جيرار جهامي
274
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وإنما يفرضه في ذهنك ثالثا . ( كتع ، 427 ، 7 ) تقدّم وتأخّر - أما المتقدّم والمتأخّر في الزمان ، وأحدهما معدوم وما أشبه ذلك ، فإن التقدّم والتأخّر متضايفان بين الوجود إذا عقل ، وبين المعقول الذي ليس مأخوذا عن الوجود الخاص . ( شفأ ، 159 ، 16 ) - إن التقدّم والتأخّر وإن كان مقولا على وجوه كثيرة فإنها تكاد أن تجتمع على سبيل التشكيك في شيء ، وهو أن يكون للمتقدّم ، من حيث هو متقدّم ، شيء ليس للمتأخّر ، ويكون لا شيء للمتأخّر إلّا وهو موجود للمتقدّم . والمشهور عند الجمهور هو المتقدّم في المكان والزمان . وكان التقدّم والقبل في أشياء لها ترتيب ، فما هو في المكان فهو الذي أقرب من ابتداء محدود ، فيكون له أن يلي ذلك المبدأ حيث ليس يلي ما هو بعده ، والذي بعده يلي ذلك المبدأ وقد وليه هو . وفي الزمان كذلك أيضا بالنسبة إلى الآن الحاضر أو آن يفرض مبدأ وإن كان مبدأ مختلفا في الماضي والمستقبل كما تعلم . ( شفأ ، 163 ، 7 ) - إنّ التقدّم والتأخّر جزئيّات يشملها معنى واحد لا يخلوان : إمّا أن يكونا في المفهوم لهما من ذلك المعنى أو تلك المقولة أو في مفهوم آخر . أمّا الذي يكون في المفهوم من ذلك المعنى ، فمثاله تقدّم الجوهر على العرض في المعنى المدلول عليه بلفظة الوجود ، إذا قيل لهما موجودان ؛ فإنّ الوجود للجوهر قبله للعرض ؛ وهو ، أعني الجوهر ، علّة لأن كان العرض موجودا حاصلا له المعنى المفهوم من الموجود . وأمّا الثاني فمثل تقدّم الإنسان الذي هو الأب على الإنسان الذي هو الابن ، اللذين هما تحت نوع الإنسان معا ؛ فإن الأب يتقدّم بالزمان ويتقّدم بالوجود ؛ وليس الزمان هو داخلا في معنى الإنسانية ولا الوجود داخلا فيها . ( شمق ، 74 ، 16 ) - التقدّم والتأخّر لهما مراتب : أحدهما أن يكون زمانيّا كتقدّم موسى على عيسى عليه السلام ، والثاني أن يكون بالمكان كتقدّم الإمام على المأموم ، والثالث أن يكون بالشرف كتقدّم الشريف على الوضيع . والرابع أن يكون بالرتبة كتقدّم السيّد على العبد . والخامس أن يكون بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين . والسادس أن يكون تقدّما طبيعيّا كتقدّم العلل على المعلولات . والسابع التقدّم بالذات وهو ما يلزم من وجوده وجود الشيء كتقدّم حركة اليد على حركة المفتاح . ( كنف ، 15 ، 8 ) تقدّم الوجود - إن قيل : إنّ طبيعة الإنسان أقدم من طبيعة زيد ، فنقول : إنّا لم نأخذ ماهيّة الجوهر ، من حيث هي ماهيّة ، بل أخذناها ، من حيث هي ماهيّة كليّة ؛ ثم حكمنا هذا الحكم ؛ فهذا نحو تقدّم الوجود . ( شمق ، 97 ، 12 )